guide
الشاي بالنعناع والحلويات الشرقية: كيف نقلّل السكر دون أن نتخلى عن المائدة
أقل من 10 % من الطاقة من السكريات الحرة بحسب منظمة الصحة العالمية، ويفضّل 5 %. ما يعنيه ذلك بالملاعق، وكيف نخفّف كأس الشاي، وكيف نقدّم حلويات الأعياد.
باختصار
كيف نقلّل السكر في الشاي بالنعناع؟ بخطوات صغيرة: ملعقة أقل، وتقديم السكر على حدة، والحلويات في حصص صغيرة وقت الشاي بدل أن تبقى على المائدة طوال اليوم. توصي منظمة الصحة العالمية بأن تبقى السكريات الحرة دون 10 % من الطاقة اليومية، وتشير إلى أن النزول إلى 5 % أو أقل قد يحمل فوائد صحية إضافية (منظمة الصحة العالمية، 2015). وبالنسبة إلى شخص يتناول نحو 2000 سعرة حرارية في اليوم، تعادل نسبة 10 % نحو 50 غراماً، أي قرابة 12 ملعقة صغيرة، وتعادل نسبة 5 % نحو 25 غراماً، أي قرابة 6 ملاعق صغيرة. سكر الشاي وسكر الحلويات يدخلان في المجموع نفسه، بما في ذلك العسل. والهدف ليس إلغاء مائدة الأعياد ولا اعتبار السكر عدواً، بل أن نرى أين يذهب.
ما تقوله منظمة الصحة العالمية بالملاعق
«السكريات الحرة» هي السكريات التي يضيفها المصنّع أو الطاهي أو المستهلك إلى الأطعمة والمشروبات، إضافة إلى السكريات الموجودة طبيعياً في العسل والأشربة وعصائر الفاكهة (منظمة الصحة العالمية، 2015). فسكر إبريق الشاي، وعسل الشباكية، وقطر البقلاوة كلها تدخل فيها. أما سكريات الفاكهة الطازجة الكاملة وسكر الحليب فلا تشملها هذه التوصية. مرجعان لنظام غذائي من 2000 سعرة حرارية في اليوم: أقل من 10 % من الطاقة، أي نحو 50 غراماً أو 12 ملعقة صغيرة مستوية؛ ولمن أراد الذهاب أبعد، 5 % أو أقل، أي نحو 25 غراماً أو 6 ملاعق صغيرة. وهذه مراجع عامة وليست وصفة شخصية: من لديه سكري أو متابعة طبية يسأل الطبيب الذي يتابعه أي مرجع يناسبه. وتعادل منظمة الصحة العالمية 25 غراماً بست ملاعق صغيرة، فتكون الملعقة الواحدة نحو 4 غرامات. وهذا يكفي لإجراء الحساب دون ميزان.
كأس الشاي عندك: احسب المقدار
لا يوجد مصدر معتمد يعطي كمية سكر نموذجية لكأس الشاي بالنعناع، فكل شيء يتوقف على البيت والإبريق وحجم الكأس. لذلك فالأصح أن تحسب المقدار في بيتك. عُدّ السكر الذي يوضع في الإبريق (قطعاً أو ملاعق)، واقسمه على عدد الكؤوس المقدَّمة، ثم اضرب الناتج في عدد الكؤوس التي تشربها في اليوم. وقطعة السكر لا يتساوى وزنها في كل مكان، فزِن واحدة منها مرة واحدة على ميزان المطبخ. أما الملعقة الصغيرة فنحو 4 غرامات بحسب منظمة الصحة العالمية. مثال على الحساب وليس متوسطاً: إذا كان كل كأس يحتوي ما يعادل ثلاث ملاعق صغيرة، أي نحو 12 غراماً، فإن كأسين يبلغان 24 غراماً، وهو مرجع 5 %، قبل أي قطعة حلوى. وماذا عن العسل؟ لا يخرج من الحساب: فمنظمة الصحة العالمية تضعه ضمن السكريات الحرة. وبالنسبة إلى المؤشر الجلايسيمي، تعطي الجداول الدولية (أتكنسون وفوستر باول وبراند ميلر، 2008) الرقم 65 للسكروز، أي سكر المائدة، و61 للعسل، على السلّم الذي يساوي فيه الغلوكوز 100. القيمتان متقاربتان، والمؤشر لا يقول شيئاً عن الكمية التي تصبّها في الكأس. ولفهم هذا المفهوم اقرأ المؤشر الجلايسيمي مشروحاً ببساطة.
التقليل بالتدريج دون حرمان
هل يعتاد الذوق؟ هناك مؤشرات لكنها متواضعة. ففي تجربة تجريبية أجراها University College London وجامعة ليدز (2019)، قُسّم 64 رجلاً كانوا يحلّون شايهم إلى ثلاث مجموعات لمدة أربعة أسابيع. وفي النهاية توقف 42 % من الذين خفّضوا السكر تدريجياً عن تحلية الشاي تماماً، مقابل 36 % ممن أوقفوه دفعة واحدة و6 % من المجموعة الضابطة، دون انخفاض في متعة شرب الشاي. ويطلب الباحثون تجربة أوسع للتأكد. وتضيف دراسة أخرى (وايز وزملاؤه، المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، 2016) بعض التحفظ: فبعد ثلاثة أشهر من تقليل السكريات، وجد المشاركون بعض الأطعمة أحلى، لكن مستوى السكر الذي يفضّلونه لم يتغير، وعادوا إلى استهلاكهم السابق عندما استأنفوا عاداتهم. فالأمر ليس تلقائياً ولا مضموناً، والأفضل أن تتقدم ببطء وتحتفظ بما يهمك. ويقترح الجدول أدناه حركات بسيطة، تُجرَّب واحدة بعد أخرى.
| العادة | النسخة الأخف | ما الذي يتغيّر |
|---|---|---|
| ملعقتان أو ثلاث من السكر في الكأس | ملعقة أقل، ثم أخرى بعد بضعة أسابيع | سكريات حرة أقل في المجموع، ويظهر طعم النعناع أكثر |
| سكر يوضع في الإبريق منذ التحضير | إبريق خفيف الحلاوة، والسكر يُقدَّم على حدة في وعاء | كل واحد يضبط كأسه، ومن لا يريد السكر لا يأخذه |
| عدة كؤوس محلاة بعد الظهر | كأس محلى واحد، والتالية خفيفة الحلاوة أو بالنعناع وحده | يقل مجموع اليوم، ويبقى وقت الشاي |
| عسل بدل السكر «لأنه طبيعي» | عدد الملاعق الأقل نفسه، أياً كان نوع السكر | العسل من السكريات الحرة عند منظمة الصحة العالمية، فالمهم هو الكمية |
| قطعة حلوى كاملة مع شاي شديد الحلاوة | قطعة صغيرة أو نصف قطعة مع شاي خفيف الحلاوة | نحتفظ بالحلوى دون أن نجمع حلاوتين |
| صينية حلويات على المائدة طوال السهرة | طبق صغير وقت الشاي ثم تُرفع الصينية | نأكل ما اخترناه لا ما تصل إليه أيدينا |
| حلويات العيد حاضرة طوال الأسبوع | تُخصَّص للأعياد والزيارات، وفاكهة طازجة في بقية الأيام | ينخفض سكر الأيام العادية ويبقى سكر الأعياد |
حلويات الأعياد: الحصص والأوقات
قرون الغزال والشباكية والبقلاوة والمقروط: هذه الحلويات تُحضَّر بالسكر أو العسل أو القطر، ولم نجد مصدراً معتمداً يحدد كمية السكر في كل منها، لذلك لا نذكر رقماً للقطعة الواحدة. والمجال الذي نعمل فيه هو الحصة والوقت والتكرار. الحصة: قطعة صغيرة، أو نصف قطعة من المقروط أو البقلاوة، في طبق صغير بدل صينية في وسط المائدة. الوقت: مع شاي العصر أو في ختام وجبة العيد، لا بشكل متواصل من القيلولة إلى العشاء. التكرار: الحلويات الكبيرة للأعياد والزيارات والأعراس، والفاكهة الطازجة في الأيام العادية. وإذا كنت تستقبل ضيوفاً فقدّم السكر على حدة ودع كل واحد يختار كأسه، ويمكن أن يكون الشاي المرافق للحلويات أقل ما على المائدة حلاوة. وفي كل ما يتعلق بغذاء من لديه سكري أو علاج، فالطبيب الذي يتابعه هو من يحدد مكان الحلويات في طعامه. ويمكنك أيضاً قراءة الأطعمة وسكر الدم في الحياة اليومية. يُعدّ موقع Sehtin دليلاً كاملاً عن المؤشر الجلايسيمي المنخفض في مطبخ المغرب العربي والشرق: يمكنك أن تطلب إشعارك عند صدوره في الأسفل مباشرة تحت المقال.
أسئلة شائعة
كم من السكر يمكن تناوله يومياً بحسب منظمة الصحة العالمية؟ ينبغي أن تبقى السكريات الحرة، ومنها العسل والأشربة، دون 10 % من الطاقة اليومية، وقد يكون 5 % أو أقل أفضل (منظمة الصحة العالمية، 2015). وعلى أساس 2000 سعرة حرارية، يعادل ذلك نحو 50 غراماً، أي قرابة 12 ملعقة صغيرة، أو نحو 25 غراماً، أي قرابة 6 ملاعق. هل العسل في الشاي أفضل من السكر؟ تضع منظمة الصحة العالمية العسل ضمن السكريات الحرة، وتعطي الجداول الدولية 61 للعسل و65 لسكر المائدة (أتكنسون وزملاؤه، 2008). الفارق ضئيل، والذي يغيّر المجموع هو عدد الملاعق. هل يجب التخلي عن حلويات الأعياد؟ لا. يمكن الإبقاء عليها بحصص صغيرة، وقت الشاي وفي المناسبات، دون تركها على المائدة طوال الأسبوع. وإذا كان لديك سكري أو علاج، فاسأل الطبيب الذي يتابعك عن المكان الذي تعطيه لها.
تابع القراءة في مدوَّنة صحتين
تستعرض هذه المقالة تعاليم الدكتور ضياء العوضي العامّة لأغراض تعليمية ومعرفية. لا تُشكّل نصيحة طبية. استشر طبيبك قبل أي تغيير غذائي. تنبيهات قانونية.
