Skip to content
Sehtin · صحتين

guide

أطعمة قد تساعد على استقرار سكّر الدم

كثيرًا ما نتحدّث عن سكّر الدم وكأنّه خطّ يصعد وينزل طوال اليوم. وما نضعه في صحْننا له وزنٌ كبير في هذه الحكاية. تدعونا السنّة إلى الأكل البسيط وإلى عدم ملء البطن. والعلم من جهته يشير إلى بعض الأطعمة التي قد تساعد على تخفيف الارتفاعات الحادّة. لا وصفة سحريّة هنا، بل أفكار عمليّة وحذِرة، تُناقَش مع طبيبك.

سكّر الدم في كلمتين بسيطتين

سكّر الدم هو نسبة السكّر في الدم. بعد الطعام يرتفع، ثمّ يتولّى الجسم تنظيمه فينزل. عند كثير من الناس تسير هذه الآليّة بشكل جيّد، وعند آخرين تكون الارتفاعات أحدّ وأطول. ليست الفكرة إلغاء السكّر، بل تجنّب التقلّبات العنيفة. الأكل ببطء، والمضغ الجيّد، وعدم التُّخمة: كلّها عادات نافعة. وقد ورد في السنّة معنى الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث للنفَس، وهي قاعدة مليئة بالحكمة تلتقي مع ما يوصي به كثير من المختصّين اليوم.

الألياف أوّلًا: البقوليّات والشوفان

لو لم نحفظ سوى شيء واحد، فلتكن الألياف. العدس والحمّص والفاصولياء والشوفان: هذه الأطعمة تُبطئ وصول السكّر إلى الدم، فيرتفع المنحنى بهدوء أكبر. وهذا ما ترصده الدراسات على نطاق واسع. والخبر السارّ أنّها أطعمة متواضعة، حاضرة منذ القدم في مطبخ المغرب العربيّ والخليج. حريرة بالعدس، حمّص في طاجين، وعاء شوفان في الصباح. لا شيء غريب. السرّ ليس في طعام خارقٍ بعيد، بل في الانتظام والبساطة.

القرفة والحلبة والخلّ: كلاسيكيّات التراث

كثيرًا ما تُذكر القرفة والحلبة والخلّ، وليس ذلك من قبيل الصدفة. تشير عدّة دراسات إلى أنّها قد تساعد على ضبط أفضل لسكّر الدم حين ترافق نظامًا غذائيًّا متوازنًا. وانتبه للعبارة: قد تساعد. فهي لا تخفض السكّر كالدواء، ولا تشفي من شيء. والحلبة معروفة منذ القدم في مطابخنا، والقرفة تعطّر ألف طبق. وقليل من الخلّ في سلطة قبل وجبة غنيّة بالنشويّات عادة بسيطة. ويبقى الأمر في حدود المعقول: رشّة أو ملعقة، لا جرعات كبيرة.

الخضار الورقيّة وزيت الزيتون والمكسّرات

تملأ الخضار الورقيّة الصحْن دون أن ترفع السكّر. السبانخ والسلق والكوسا والسلطات: يمكن الإكثار منها. وزيت الزيتون، ذلك الكنز المذكور في التراث، يقدّم دهونًا طيّبة ويرافق الخضار جيّدًا. والجوز واللوز بكميّة قليلة يسدّان الجوع ويُتمّان الوجبة. والفكرة الجوهريّة هي موازنة الصحْن: ألياف، وقليل من الدهن الطيّب، وبروتين، ونشويّات مكرّرة أقلّ بمفردها. فحين يأتي السكّر السريع مصحوبًا بغيره، يُمتصّ على نحو أفضل. ويتحدّث العلم هنا عن أثرٍ مجموعٍ، لا عن طعامٍ سحريّ بمفرده.

وماذا عن التمر في كلّ هذا؟

التمر طعامٌ مبارك، حاضرٌ في كلّ مواضع السنّة النبويّة، وكثيرًا ما يُؤكل وترًا. وهو غنيّ وحلو، تلك طبيعته. ومن يراقب سكّر الدم لا يعني له ذلك التحريم، بل التناول باعتدال وفي الوقت المناسب. تمرة أو ثلاث مع قليل من الجوز، خيرٌ من حفنة على الريق، وهو ألطف للمنحنى. ومرافقته للألياف أو الدهن الطيّب تُبطئ الامتصاص. وكالعادة، سياق الوجبة لا يقلّ أهميّة عن الطعام نفسه. وفي حالة السكّري، يبقى الأفضل استشارة الطبيب لضبط الكميّة بحسب الحال.

أسئلة شائعة

هل يمكن للقرفة أن تحلّ محلّ علاجي؟ لا، أبدًا. قد ترافق نمط حياة سليمًا، لكنّها لا تحلّ محلّ أيّ دواء. ولا توقف علاجك قطّ دون طبيبك. هل يجب إلغاء السكّر تمامًا؟ ليس بالضرورة. الهدف هو تقليل السكّريّات السريعة المنفردة وتفضيل الألياف والوجبات المتوازنة. والسياق أهمّ من المنع الصارم. هل تناسب الحلبة الجميع؟ ليس دائمًا. فهي غير منصوح بها أثناء الحمل، وقد تتداخل مع بعض الأدوية. استشِر مختصًّا قبل اتّخاذها علاجًا منتظمًا.

خلاصة، مع الحذر

تقول السنّة: كُل بِبساطة واعتدال دون ملء البطن. ويُظهر العلم أنّ الألياف والخضار الورقيّة والدهن الطيّب وبعض التوابل كالقرفة والحلبة قد تساعد على ضبط أفضل لسكّر الدم. وتبقى العبارة الدقيقة: قد تساعد، لا تُخفض ولا تشفي. ولا يُغني أيّ طعام عن المتابعة الطبيّة. وإن كنت مصابًا بالسكّري أو تتناول علاجًا، فلا تغيّر شيئًا دون طبيبك. هذا المقال تثقيفيّ، ولا يحلّ بأيّ حال محلّ رأي مختصّ في الصحّة. فحالتك فريدة، ولا يقيّمها إلا طبيبٌ يعرفك.

مشاركة

نشرة بريدية

مقال واحد كل أسبوع. وصفات وأدلة عملية، بلا ضغط.

بالاشتراك، توافق على سياسة الخصوصية.

تابع القراءة في مدوَّنة صحتين

تستعرض هذه المقالة تعاليم الدكتور ضياء العوضي العامّة لأغراض تعليمية ومعرفية. لا تُشكّل نصيحة طبية. استشر طبيبك قبل أي تغيير غذائي. تنبيهات قانونية.