guide
سحور الطيّبات: أربع قواعد تصمد حتى الإفطار
سحور ملتزم باللوحة لا يحتاج فولًا ولا بيضًا ولا لبنًا. هذه أربع قواعد مبنية مما هو محتفظ به وحده، وما استُبعد من كل منها، وسببه.
ما ينبغي أن يصمد له السحور
السحور ليس فطورًا مبكرًا. عليه أن يغطي اثنتي عشرة إلى ست عشرة ساعة دون إمكان استدراك، وهذا يغيّر كل شيء في تركيبه. الوجبة التي ترتفع سريعًا تهبط سريعًا. فإن قام السحور على السكريات السريعة عاد الجوع في منتصف الضحى وطال النهار. الذي يصمد هو اقتران حبّ قليل التكرير بدهن وبروتين، إذ تُفرغ المعدة أبطأ وتصل الطاقة موزعة. القواعد الأربع التالية مبنية على هذا المبدأ، ومما تحتفظ به اللوحة وحده. ليس في واحدة منها مكوّن يحتاج غضّ الطرف.
القاعدة المصرية، بلا فول
الفول المدمس سحور مصر بامتياز، وهو لا يمر: البقوليات مستبعدة في اللوحة. أما بقية الصينية فتثبت. شريحتان من خبز كامل بالخميرة البلدية، وخيط من زيت الزيتون البكر، وحصة جبن معتّق، وخمس تمرات، وكوبا ماء، وشاي أخضر بلا سكر. والخميرة البلدية مهمة: التخمّر الطويل يجعل الخبز أيسر هضمًا وأبطأ من الرغيف نفسه بخميرة صناعية. ويتولى الجبن المعتّق البروتين الذي كان الفول يقدمه. العكاوي والحلوم والقشقوان والبارميزان تفي بالغرض، وتعتيقها هو بعينه ما يميزها عن الألبان الطازجة التي تستبعدها اللوحة.
القاعدة الشامية بالزعتر، وفخّ السمّاق
خبز مسطح بالخميرة البلدية يُسقى زيت زيتون بسخاء ويُرشّ بالزعتر، وشريحتان من العكاوي أو الحلوم، وثلاث تمرات أو أربع، وكوبا ماء. بسيط وقديم، ويصمد الضحى كله. ويلزم حذر في الزعتر. الزعتر البري محتفظ به في اللوحة، لكن أكثر الخلطات المعبّأة فيها سمّاق وليس منها، وفيها سمسم غالبًا. قراءة المكونات قبل الشراء، أو خلط زعتر مجفف وملح وزيت في البيت، يحسم الأمر مرة واحدة. هذا نوع التفصيل الذي يفرّق بين طبق موافق حقًا وطبق يبدو كذلك.
قاعدة الخليج بالقشطة، وقاعدة الشعير
النسخة النجدية تقوم على القشطة، تلك القشدة الثخينة تُقدَّم مع التمر، ومعها رغيفان مسطحان بالخميرة البلدية يُدهنان بالسمن وقليل من العسل، وقهوة عربية بالهيل بلا سكر. وهو أدسم الأربعة وأشبعها. أما القاعدة الرابعة فأبطؤها جميعًا وبفارق. عصيدة من الشعير الكامل أو الفريكة، تُطبخ بالماء، وتُختم بالسمن، وتُحلّى بثلاث تمرات مفرومة. الشعير يحمل أخفض مؤشر جلايسيمي في اللوحة كلها، والفريكة، وهي قمح يُحصد أخضر، ليست ببعيدة. ولو لم يُختر من هذه الأربع إلا واحدة لصيام طويل في الصيف، لكانت هي.
الماء، ولماذا ثلاثة أكواب خير من ستة
الإكثار من الشرب في السحور لا يخزّن ماءً. الجسم لا يدّخر فوق حاجته اللحظية، والفائض يخرج عبر الكليتين خلال ساعتين. كوبان أو ثلاثة في السحور، تُشرب على مهل، ترطّب خيرًا من ستة تُبتلع دفعة. وما بقي يكون بين الإفطار والنوم، على امتداد المساء. الشاي الأخضر والقهوة السوداء بلا سكر محتفظ بهما في اللوحة، وهما يُحسبان من سوائل المساء. أما في السحور فالأولى أن يقلّا ويُترك المجال للماء.
ما استُبعد من هذه الوصفات، ولماذا
مكوّنات عدة تدور في سحور يُنسب إلى الطيّبات لا موضع لها فيه، وقولها صراحة خير من تمريرها بشرط. الفول وسائر البقوليات مستبعدة. والبيض كذلك. واللبن والزبادي والألبان الطازجة أيضًا، بينما الأجبان المعتّقة محتفظ بها: التعتيق هو الفارق لا الحليب الذي بدأت منه. والسمّاق، وهو كثير في خلطات الزعتر التجارية، ليس من اللوحة. ولا الجوز واللوز. ولا الشاي الأسود، بينما الشاي الأخضر منها. النظام يعمل كقائمة بيضاء: ما لم يُحتفظ به صراحة لا يدخل. والوصفة التي تضيف مكوّنًا مسبوقًا بعبارة إن كنت تحتمله تكون قد خرجت من الإطار. وقاعدة أقصر وصادقة خير من قاعدة واسعة تقريبية.
تابع القراءة في مدوَّنة صحتين
تستعرض هذه المقالة تعاليم الدكتور ضياء العوضي العامّة لأغراض تعليمية ومعرفية. لا تُشكّل نصيحة طبية. استشر طبيبك قبل أي تغيير غذائي. تنبيهات قانونية.
